هدر الطعام: علينا أن نكف عن إهدار 30% من طعامنا

10 minute read

تم التحديث في Sun Aug 29 2021

ما حجم مشكلة هدر الأغذية؟

يُفقد أو يُهدر 30% من الطعام في جميع أنحاء العالم. يصل المتوسط إلى 614 سعرة حرارية للشخص في اليوم، ويساوي هذا تقريبًا، تناول عشرة بيضات متوسطة الحجم أو واحد و عشرون جزرة كبيرة كل يوم!

فقدان وهدر الغذاء في العالم

وعندما يُفقد الغذاء أو يُهدر، تُفقد أيضا جميع الموارد اللازمة لصنع الغذاء. عالمياً، يُهدر 1.4 بليون هكتار من الأراضي (مساحة سطح أكبر من كندا والهند مجتمعة) وحوالي 250 km³ من الماء (قرابة 3 أضعاف حجم بحيرة جنيف) كل سنة!

باعتقادك، ما هي نسبة انبعاثات الغازات الدفيئة التي يتسبب بها الإنسان التي تنتج عن فقدان وهدر الطعام؟


بالإضافة إلى التكلفة البيئية هذه، فإن فقدان و هدر الغذاء يؤديان إلى تكلفة اقتصادية قدرها 940 دولار أمريكي كل سنة!

تكلفة فقدان وهدر الغذاء

ما الأسباب المؤدية لفقد وهدر الغذاء في مختلف البلدان؟

فعليًا، يحدث فقدان الطعام قبل وصول الغذاء إلى متاجرنا: في المزرعة وخلال عملية التخزين وأثناء التجهيز والتغليف والنقل. أما هدر الطعام فيحدث في المحلات التجارية والمطاعم والمنازل.

هدر الأغذية مقابل فقدان الأغذية

كلما كان الشخص أغنى، أهدرَ طعامًا أكثر. في البلدان الأكثر ثراء، يحدث أكثر من 40% من فقدان الأغذية وهدرها في مرحلتيّ البيع بالتجزئة والإستهلاك.

أما في البلدان النامية، غالبًا ما تحدث الخسائر الغذائية في وقت مبكر من سلسلة الإمدادات، مع كمية هدر أقل بكثير على مستوى المستهلك. بينما يُهدر الشخص الواحد في أوروبا وأمريكا الشمالية 95-115 كيلوغرام من الغذاء في السنة، لا يُهدر الناس في جنوبي الصحراء الكبرى في أفريقيا وجنوب وجنوب شرق آسيا سوى 6-11 كليوغرام لكل فرد في السنة.

مصادر فقدان و إهدار الغذاء في مناطق مختلفة

ترجع أسباب الخسائر الغذائية في البلدان النامية غالبًا إلى ضعف تقنيات الحصاد وعدم وجود مرافق كافية للتخزين والتبريد، وعدم توفر البنية التحتية لنقل الأغذية وتسويقها.

كيف يمكننا أن نحد من فقدان الغذاء وإهداره؟

كيف يمكننا منع فقدان الطعام قبل وصوله إلى متاجرنا؟


في حين أن الطاقة مطلوبة لمعالجة وتغليف الغذاء إلا أن الانبعاثات الناتجة عن فقدان الغذاء وهدره أكبر بكثير ولنأخذ لحم البقر كمثال: إن التغليف والنقل والبيع بالتجزئة مجتمعة لا تساهم إلا بنسبة 1-9% من إجمالي الانبعاثات، بينما فقدان وهدر الأغذية يسببان 12-15%.

مقايضة الانبعاثات مقابل لحوم البقر

في البلدان النامية، ستكون هناك حاجة للاستثمار في تحسين تقنيات الحصاد ومرافق التخزين والبنية التحتية وذلك للحد من الخسائر، بالإضافة إلى إدخال تحسينات في مرافق التجهيز والتغليف.

في حين أن الخسائر الغذائية أيضًا تمثل مشكلة كبيرة في البلدان الأكثر ثراء، فإنه من الضروري معالجة هدر الأفراد للطعام.

ماذا يمكنك أن تفعل للحد من إهدار الطعام؟


فضلاً عن تشجيع الممارسات الأقل تبديدًا، يتعين أن يكون الناس على الاطلاع حول تخزين وسلامة الأغذية بعد انتهاء صلاحيتها (والتي تتفاوت من بلد لآخر).

لكن، ليس المستهلك فقط هو من يهدر الطعام. تضع المتاجر معايير عالية فيما يتعلق بشكل الأطعمة، وكثيرا ما يُلقى الطعام غير المثالي حتى وإن كان صالحا للأكل تمامًا. سيكون تقبل الأغذية «غير الجذابة» على مستوى البيع بالتجزئة والإستهلاك أمرًا أساسيًا للحد من هدر الطعام الذي يمكن تفاديه.

تناول الطعام غير الجذاب!

كما يمكن للمطاعم وتجار البيع بالتجزئة والممولين أن يقللوا من هدر الأغذية عن طريق بيع الأغذية بكميات مناسبة والتبرع بفائض السلع لغير القادرين على تحمل تكاليفها.

ولكن ماذا عن قطع الطعام التي لا يمكننا تناولها؟ يمكن أن تستخدم بقايا الطعام مباشرة لتغذية الحيوانات أو الحشرات التي يمكن أن تكون بدورها غذائًا للحيوانات، ولكن بقايا الطعام هذه يمكن أن يستخدمها الناس أيضًا. على سبيل المثال، يمكن تحويل فضلات الأغذية إلى عبوات قابلة للتحلل أو إلى بلاستيك حيوي. ولا يقلل هذا من النفايات فحسب، بل يقلل أيضًا من كمية العبوات البلاستيكية غير القابلة للتحلل التي تُلقى في القمامة.

الخاتمة

يحدث فقدان وهدر الطعام في جميع مراحل سلسلة الإمدادات الغذائية، ويمثل هذا هدرًا هائلاً للموارد وانبعاثات الغازات الدفيئة التي يمكن تفاديها. ومن شأن التقليل من فقدان وهدر الأغذية أن يفيد كلًا من البيئة والاقتصاد العالمي، وأن يحسّن من وضع الأمن الغذائي عالميًا وييسر توفر الغذاء للمجتمعات الفقيرة بينما يوفر بلايين الدولارات.

ستختلف الحلول المطلوبة بحسب اختلاف البلدان، حيث أن أسباب فقدان وهدر الأطعمة تختلف اختلافًا كبيرًا حسب المنطقة. بينما يزداد الثراء في العالم، فمن المرجح أن تتفاقم مشكلة نفايات الأطعمة على مستوى المستهلك. لهذا السبب، من الضروري أن يكون الناس على دراية بآثار هذه المشكلة وما يمكنهم فعله لتغيير ذلك.

الفصل التالي