صنع اللحوم: ما مدى ضرر تربية الحيوانات على كوكب الأرض؟

12 minute read

تم التحديث في Mon Dec 14 2020

الحد من الانبعاثات الناتجة عن اللحوم

ما العلة في اللحوم؟

تمثل تربية الحيوانات 14.5% من انبعاثات الغازات الدفيئة التي يسببها الإنسان وعلى الرغم من أنها توفّر 18% فقط من السعرات الحرارية في العالم إلا أنها تشغل 77% من الأراضي الزراعية . ويرجع ذلك غالبًا إلى الحاجة إلى الأراضي لتربية الحيوانات وأعلافها.

في واقع الأمر، يمثّل إنتاج الأعلاف 41% من انبعاثات تربية الحيوانات.

مع ذلك، فإن 7% فقط من الطاقة من محصول الأعلاف هذا تتحول فعلًا إلى لحوم. فأين تذهب بقية الطاقة؟


هذا يجعل اللحوم وسيلة غير فعالة للحصول على الطاقة.

هل كل المنتجات الحيوانية سيئة بنفس القدر ؟

وتساهم بعض المنتجات الحيوانية في الانبعاثات أكثر من غيرها. أي مما يلي تعتقد بأنه ينتج انبعاثات أكثر لكل كيلوغرام من البروتين؟


مساهمة مختلف المنتجات الحيوانية في الانبعاثات

تساهم الأبقار والأغنام (أو ما تعرف بالـالمجترات) في الانبعاثات أكثر من المنتجات الحيوانية الأخرى. ويرجع هذا إلى حد كبير إلى كيفية هضمها للطعام.

تعتمد المجترات على عملية تسمىالتخمر المعوي لهضم العشب والتبن وتنفّذ هذه العملية ملايين من الميكروبات التي تعيش في معدتها. خلال هذه العملية، تنتج الميكروبات الميثان (وهو غاز احتباس حراري أقوى من ثاني أكسيد الكربون) وهو ما تتجشأه المجترات بعد ذلك.

التخمر المعوي

إنَ روث الحيوانات وإدارته يزيد من انبعاثات الميثان، كما يُصدر أيضًا أكسيد النيتروز (N₂O) وهو من الغازات الدفيئة.
وإجمالا، تنتج المجترات 2.7 جيجا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون من الميثان في كل عام، مما يمثل حوالي 5.5% من مجموع انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن أنشطة الإنسان!

بشكل عام، تنتج المجترات 2.7 جيجا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون من الميثان كل عام، ويمثل ذلك حوالي 5.5% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بفعل الأنشطة البشرية!

الإنبعاثات الناجمة عن الثروة الحيوانية: المصادر

ماذا عن الأسماك؟

يعتمد 20% من الناس على المأكولات البحرية كمصدر أساسي للبروتين، ولكنيُستغل ثُلث جماعات الأسماك الطبيعية، بمعنى أن الأسماك تُستخرج من البحر بسرعة أكبر من سرعة تكاثرها.

الضغوط على المخزون السمكي

بالإضافة إلى تعريض الأسماك الطبيعية للخطر، فإن بعض أساليب الصيد تُحدث اضطرابات في قاع البحر وتتسبب بإطلاق الكربون المخزن نحو الغلاف الجوي.

تُنتج أكثر من نصف الأسماك التي نأكلها في مزارع الأسماك عوضًا عن اصطيادها من البحر. مع ذلك، فبينما تنطوي تربية الأسماك على إمكانية الحد من الضغوط على المخزون السمكي الطبيعي، إلا أنها قد تؤثر سلبًا على النظم البيئية المحيطة. فلماذا؟


تأثير الاستزراع المائي على الموائل المحيطة

هل يمكننا جعل المنتجات الحيوانية أكثر استدامة ؟

قد تكون الطريقة الأكثر بداهة لتقليل الانبعاثات من تربية الحيوانات هي تقليل كمية اللحوم التي نتناولها. من خلال إزالة المنتجات الحيوانية من أنظمتنا الغذائية، يمكن تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من قطاع الأغذية بنسبة 50%!

ومع ذلك، بما أن الطلب على المنتجات الحيوانية ما زال مستمرًا، فما الذي يمكن للمزارعين فعله للحد من التأثير على البيئة؟ تأتي 85% من الانبعاثات الناتجة عن تربية الحيوانات من علف الحيوانات وطريقة هضمها، لذا فإن إجراء تغييرات على علف الحيوانات هي نقطة انطلاق مناسبة.

قد يؤدي إعطاء الحيوانات أطعمة أعلى قابلية للهضم إلى تقليل كمية انتاجها للميثان، مما يعني أن الحيوانات تهدر طاقة أقل في هضم العلف نفسه. على سبيل المثال، يؤدي إدخال الأعشاب البحرية في النظام الغذائي للبقر إلى تقليل انبعاثات غاز الميثان بنسبة تزيد عن 50%[29،30]!

بالإضافة إلى تقليل الانبعاثات المباشرة، سيؤدي التحول إلى علف حيواني أكثر استدامة إلى تقليل كمية الأراضي والموارد التي تستهلكها تربية الحيوانات[31،32].

الأعلاف الحيوانية المحتملة

تغيير ما نطعمه للحيوانات هو مجرد طريقة واحدة للحد من تأثير تربية الحيوانات على البيئة. أنظر إلى النسخة «المتقدمة» من هذه الدورة لمعرفة الحلول الأخرى!

ما بدائل تربية الحيوانات ؟

عن طريق جمع ومعالجة المكونات النباتية، تأمل الشركات أن تصنع أغذية غنية بالبروتين بنفس نكهة ونسيج المنتجات الحيوانية، وبدون التأثير البيئي، وقد تكون بعضها قد وصلت بالفعل إلى متاجرنا، مثل البرجر الذي «يسيل» منه عصير الشمندر[36،37] أو «البيض» المصنوع من اللوبيا الذهبية.

البرجر النباتي

أجرى البعض عمليات هندسة جينية للـميكروبات لإنتاج جزيئات محددة مسؤولة عن النكهة والمحتوى الغذائي في لحوم الحيوانات. في الواقع، يستطيع العلماء الآن تربية خلايا حيوانية في المختبر لإنتاج أطعمة مماثلة كيميائيًا للحوم! أنظر إلى النسخة «المتقدمة» من هذه الدورة لمعرفة المزيد عن هذه المشاريع المشوقة.

الخاتمة

تربية الحيوانات هي مصدر رئيسي لانبعاثات الغازات الدفيئة والتلوث البيئي. تغيير الممارسات الزراعية يمكن أن يخفض خفضًا كبيرًا من الآثار السلبية لهذا القطاع على كوكبنا، ولكن يستطيع المزارعون فعل الكثير!

من خلال خفض استهلاك اللحوم والميل أكثر إلى أنظمة معتمدة على النبات، يمكننا أن نقلل كثيرًا من بصمتنا الكربونية.

و الآن بعد أن ناقشنا الانبعاثات الصادرة عن إنتاج الغذاء، لنلقي نظرة على ما تبقى من سلسلة الإمدادات الغذائية!

الفصل التالي